المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
30
تفسير الامام الحسين ( ع )
خامسا : إن تفسير الإمام الحسين عليه السلام ينحاز في أكثر رواياته إلى الحديث النبوي الشريف ، وروايات الإمام أمير المؤمنين عليهما السلام ، وعلى ما يبدو أن هذا الأسلوب الذي استخدمه الإمام الحسين عليه السلام في مروياته عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم حاول من خلاله إثبات امتداد النبي له وأنه الأحق في هذا الموروث النبوي من غيره لأنه - فضلا عن أنه منه وسبطه - فهو وريثه الشرعي والناطق باسمه والقائم بأمره . كما أن رواياته عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام هي محاولة أخرى لإظهار شخصية الإمام علي التي حاول معاوية طمسها وإلغاءها ، فبقدر ما يذكر الإمام أمير المؤمنين بالوقيعة والشتيمة من على منابر دمشق ، فإنه يذكر على أنه الوصي والوريث والقيم لرسالة السماء وعلى منابر مدينة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من خلال ما يبذله الإمام الحسين عليه السلام في الرواية عنه ، أي أن هذا التقابل بين الفريقين والتسابق بين الطعن وذكر الفضائل أوجد لدى المسلمين حالة استشعار بعظم مسؤوليتهم حيال شخصية الإمام علي عليه السلام ، وأنه لا يمكن تجاهله فذلك تجاهل لشخصية النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وإلغاء لجهوده المباركة . سادسا : إن إدانتنا للنظام الأموي في إلغاء تراثيات الإمام الحسين عليه السلام وتهميشها ، لا يعني تحميله المسؤولية وحده ، بل إن النظام العباسي شارك